الشيخ الطوسي – المحقق الحلي

424

النهاية ونكتها

ولا زكاة على مال غائب ، إلا إذا كان صاحبه متمكنا منه أي وقت شاء . فإن كان متمكنا منه لزمته الزكاة . فإن لم يكن متمكنا ، وغاب منه سنين ، ثمَّ حصل عنده ، يخرج منه زكاة سنة واحدة . ومن ورث ما لا ، ولا يصل إليه إلا بعد أن يحول عليه حول أو أحوال ، فليس عليه زكاة ، إلى [ 1 ] أن يصل إليه ، ويحول عليه حول . ومال القرض ليس فيه زكاة على صاحبه ، بل تجب [ 2 ] على المستقرض الزكاة إن تركه بحاله حتى يحول عليه الحول . وإن تصرف فيه بتجارة وما أشبهها ، لزمته الزكاة استحبابا . وكل ما يملكه الإنسان مما عدا التسعة أشياء التي ذكرناها ، فإنه يستحب له أن يخرج منه الزكاة . فإن كان معه مال يديره في التجارة استحب له إخراج الزكاة منه إذا دخل وقتها ، وكان رأس المال حاصلا ، أو يكون معه الربح . فإن كان قد نقص ماله ، أو كان ما اشتراه طلب بأقل من رأس المال فليس عليه فيه شيء . فإن بقي عنده على هذا الوجه أحوالا ، ثمَّ باعه ، أخرج منه الزكاة لسنة واحدة . وكل ما يدخل [ 3 ] المكيال والميزان من الحبوب وغيرها مثل الجاورس والذرة والسلت والأرز والباقلا والسمسم والكتان وما أشبه ذلك ، يستحب له أن يخرج منه الزكاة سنة مؤكدة . وأما الخضروات [ 4 ] مثل القضب والباذنجان والبقول كلها وما

--> [ 1 ] في ب ، د ، ح : « إلا » . [ 2 ] في ح ، م : « يجب » . [ 3 ] في ب ، ملك : « يدخل فيه » . [ 4 ] في د ، ح : « الخضراوات » .